جيميناي ... هل دمر اليوتيوب ؟

 

جيميناي والميزة التي هزّت يوتيوب: هل بدأ الانهيار؟

في 2025 ظهر تحديث غير متوقع من جيميناي، تحديث جعل العالم التقني يتحدث بصدمة خلال ساعات فقط. الميزة الجديدة لم تكن إضافة عادية… بل تحول كامل في طريقة استهلاك محتوى الفيديو، وخصوصًا على يوتيوب. البعض وصفها بالثورة، والبعض الآخر اعتبرها أخطر ضربة توجه لصناع المحتوى منذ سنوات.
الميزة التي خلقت الضجة

تعمل الميزة على تحليل فيديو يوتيوب بالكامل، ثم تحويله إلى مادة قابلة للبحث، الفهم، التلخيص، وحتى إعادة الصياغة.
بكل بساطة:
لم تعد بحاجة لمشاهدة الفيديو… صار بإمكانك “استخلاصه” خلال ثوانٍ فقط.

وهنا كانت الصدمة.
الفيديو الذي استغرق من اليوتيوبر أيامًا من الإعداد، يمكنك الآن فهمه عبر ملخص دقيق يعطيك كل ما تحتاجه دون مشاهدة الدقيقة الأولى.

كيف قلبت جيميناي الطاولة على يوتيوب؟

منذ سنوات تعتمد يوتيوب على شيء واحد:
مدة المشاهدة = قيمة الفيديو.

لكن ماذا لو لم يعد المشاهد يحتاج لمشاهدة الفيديو أصلًا؟
هنا بدأ الخوف الحقيقي لدى صناع المحتوى، لأن:

  • الملخص السريع يقلل مدة المشاهدة

  • التصفح داخل الفيديو يقلل التفاعل

  • الوصول المباشر للمعلومة يقتل أسلوب “التمطيط”

  • الفيديوهات الطويلة أصبحت بلا معنى أمام تلخيص من 5 أسطر

إنها ليست ميزة فقط… إنها طريقة تفكير جديدة للمشاهد.

ردّة فعل اليوتيوبرز

صناع المحتوى انقسموا إلى جهتين:
1. الغاضبون

وصفوا الميزة بأنها “غير عادلة”، لأنها تضر بقنواتهم وتقلل أرباحهم، خصوصًا القنوات التعليمية التي تعتمد على الفيديوهات الطويلة.

2. المتحمسون

رأوا أن هذه الميزة ستجبر الجميع على رفع الجودة، واختصار الحشو، وتقديم محتوى يستحق المشاهدة فعلًا.

المستخدمون… الرابح الأكبر

بالنسبة للمستخدم، ما حدث يشبه ترقية للحياة نفسها:
  • تلخيص محاضرة ساعة في 10 ثوانٍ

  • استخراج أي معلومة من داخل الفيديو

  • تحويل فيديو كامل لملاحظات

  • فهم فكرة فيديو قبل مشاهدته

  • متابعة قنوات كثيرة بدون ضياع وقت

الزمن صار أسرع… والمشاهد صار أقوى.

هل بدأ عصر جديد؟

جيميناي لم يكتفِ بأن يكون مساعدًا ذكيًا…
بل دخل ساحة الفيديو نفسها.
ولأول مرة منذ تأسيس يوتيوب، يظهر شيء قادر على تغيير طريقة المشاهدة، وربما قواعد الربح أيضًا.

ما نراه الآن هو بداية صراع تقني جديد:
بين ذكاء يلخص كل شيء… ومنصّة بنت نجاحها على المشاهدة نفسها.

الخلاصة

جيميناي لم يدمر يوتيوب، لكنه بلا شك هزّه بقوة.

ومستقبل صناعة المحتوى سيتغير، سواء أحب صناع المحتوى هذا التغيير أم رفضوه.
ما نعرفه الآن هو أن 2025 ستكون السنة التي بدأ فيها الذكاء الاصطناعي يشارك في صنع القرار… ويعيد تشكيل أكبر منصة فيديو في العالم.





المقال التالي المقال السابق